الفاضل الهندي

51

كشف اللثام ( ط . ج )

فإن سبق الأوسط أو الأخير فثبت القتل استحبّ للإمام أن يبعث إلى الأوّل فيعرّفه ذلك ، فإن لم يفعل ومكّن هذا من قتله فقد أساء ، وسقط حقّ الباقين عندنا لا إلى مال ، وعند بعضهم إلى الديات والترتيب مستحقّ فإن جاء رجل فثبت عنده القصاص فقضى له ثمّ وافى آخر فثبت القصاص لنفسه فكان قبل الأوّل قدّمنا حقّ من قتله أوّلا . وإن كان وليّ أحدهما غائباً أو صغيراً ووليّ الآخر كبيراً لكنّه قد قتل وليّ الصغير أو الغائب أوّلا صبرنا حتّى كبر الصغير ويقدم الغائب ، فإن قتله الحاضر البالغ فقد أساء وسقط حق الصغير والغائب عندنا لا إلى مال وعندهم إلى الدية . وإن كان قد قتلهم دفعة واحدة مثل أن أمرّ السيف على حلوقهم أو جرحهم فماتوا في وقت واحد حرّقهم أو غرقهم أو هدم عليهم بناءً فليس بعضهم أولى من صاحبه فيقرع بينهم فكلّ من خرج اسمه كان التخيير إليه ، ثمّ يقرع بين الباقين أبداً ، وإن أشكل الأمر قلنا للقاتل من قتلته أوّلا ؟ فإن أخبرنا عملنا على قوله ، وإن لم يخبرنا أقرعنا بينهم ، كما لو كان دفعة واحدة ( 1 ) . انتهى بعبارته نقلناها لما فيها من التفصيل . ( ولو قطع يمين رجل ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأوّل ويساره بالثاني ) لأنّ ظاهرهم وصريح الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) الإجماع على أنّ من قطع يميناً ولا يمين له قطعت يسراه وبه الرواية الآتية . ( فإن قطع يد ثالث قيل ) في السرائر ( 4 ) سقط القصاص لفوات محلّه ( وجبت الدية ، وقيل ) في النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والكافي ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والكامل ( 9 ) والغنية ( 10 ) والإصباح ( 11 ) والجامع ( 12 ) :

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 60 - 61 . ( 2 و 6 ) الخلاف : ج 5 ص 193 المسألة 59 . ( 3 و 10 ) الغنية : 410 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 396 - 397 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 447 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 389 . ( 8 ) الوسيلة : ص 453 . ( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 394 . ( 11 ) إصباح الشيعة : 496 . ( 12 ) الجامع للشرائع : ص 596 .